[السُّؤَالُ] ـ [أرجو الدقة في الجواب والوضوح، رجل اغتصبت زوجته، ولا ذنب لها فيما حصل وهو حائر بين الطلاق والإبقاء، وآخر تقابل عشيقًا لها في غيابه نصحناه بطلاقها ولكن حبه الشديد لها منعه من ذلك وهي تستغل هذا الحب، فما العمل في الحالتين، فأرجو الإفادة؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
من اغتصبت زوجته فلا يجب عليه طلاقها، بل لا ينبغي له، وإنما الأولى إمساكها جبرًا لكسرها، لكن يستبرئ رحمها بثلاث حيضات قبل قربها.
وأما من تخون زوجها فإن تابت وصلح حالها فالأولى إمساكها، وإلا فلا خير في بقائها وفراقها أولى، لكن لا يجب، وعلى زوجها منعها من المنكر وعدم إقرارها عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما من اغتصبت زوجته فلا ينبغي أن يطلقها إذ لا وزر لها في ذلك، ولمنافاة طلاقه إياها لحسن العشرة والوفاء فهو يجمع لها بين مصيبتين اغتصابها والطلاق، فالأولى أن يمسكها، ولكن لا يقربها حتى تستبرئ رحمها بثلاث حيضات، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 36723.
وأما التي تخون زوجها فإن تابت من ذلك وصلح حالها فلا حرج في إبقائها والستر عليها والتجاوز عن زلتها، وأما إن كانت تصر على خيانته ولم تتب من ذلك فلا خير له في إبقائها إذ لا يؤمن عليها أن تدنس عرضه وتدخل في نسبه أجنبيًا عنه، لكن لا يجب عليه فراقها، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 34479، والفتوى رقم: 8013.
وإن أمسكها فعليه أن يمنعها من المنكر ومقارفته ولا يرضى بفعلها، وإلا كان شريكها في الإثم. وإقرار المنكر في الأهل من الديوثة المحرمة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 18247.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ربيع الأول 1429