[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أختصر وبدون مقدمات لقد ارتبطت بشخص سيء السلوك ولكني لم أكن أعرف وارتكبت فاحشة وتعتبر من الكبائر ولكني لم أكن أعرف أن عقابها هو الرجم ثم بعد ذلك رزقني الله بإنسان متدين على خلق حسن يعرف دينه جيدًا ويشدني إلى طاعة الله وأنا أشعر ناحيته بالذنب وأشعر أنني لا أستحقه ودائما في خلاف معه لأنني أشعر بذنب كبير لأنني أنا أول ارتباط له وأنا أخاف أن أقول له شيئًا ولكن أستغفر الله كل يوم وليلة ولا أقطع الصلاة أبدًا فهل يقبل الله توبتي أنا نادمة والله أشد الندم وأخاف من عقاب الله لدرجة أنني كلما أتذكر خوفي من الله أبكي بدون انقطاع والله ليست خشية من النار ولكن خجلا من الفعلة التي فعلتها، هل يقبل الله توبتي؟ وشكرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن السائلة ذكرت أنها ارتكبت فاحشة من كبائر الذنوب.. وعليها حينئذ أن تبادر إلى الإنابة إلى الله تعالى وتتوب توبة صادقة بترك هذه الكبيرة والندم على فعلها والعزم على عدم العودة إليها، ثم تكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة والتضرع إلى الله بالتوفيق إلى طاعته.
كما عليها أن تستر ما مضى من ذنوبها ولا تهتك ستر الله عنها امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله جل وعلا. رواه الحاكم.
وبخصوص الشخص المستقيم الذي لها ارتباط به فإن كان زوجها فعليها أن تطيعه في غير معصية الله تعالى وتعامله معاملة حسنة وتستفيد من خصاله الحميدة، وإن كان هذا الشخص خطبها ويريد الزواج بها فعليها أن تقبله زوجًا، ولا يمنعها ما سلف من ذنوبها، فإن من تاب تاب الله عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وأما خوفها وحزنها لأجل الخجل من فعل الكبيرة فغير صواب، بل ينبغي أن يكون دافع الحزن والخوف هو مخافة عقوبة الله لمن ارتكب ما يخالف شرعه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 محرم 1424