فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73422 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بعد الشكر لجهودكم الكبيرة أود منكم لو تكرمتم وأجبتم على استفساري بالسرعة الممكنه لحساسية الوقت, السؤال هو: صديقي طالب في كلية الطب سنة أخيرة وهو الآن على أبواب التخرج, طلب منه الآن وهو في نهاية مرحلة التدريب أن يقوم بعملية إجهاض لفتاة حملت ربما سفاحًا وهو الراجح أو حلالًا من زوجها فهو لا يعلم بالضبط، وعلى كل حال فقد فعل، ما حكم الشرع في هذه المسألة علمًا بأن اعتراضه ربما يؤثر على تخرجه من كلية الطب الذي بات قاب قوسين أو أدنى إن شاء الله (علمًا بأن الصين لا تمنع الإجهاض وبالطبع لا تحرّمه) ، وهل يمتنع عن التنفيذ إذا طلب منه ذلك مرة أخرى حتى لو أدى ذلك لعدم تخرجه من الكلية، أفتونا بأقرب سرعة ممكنة؟ أثابكم الله عنا كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ارتكب صديقك هذا أمرًا محرمًا، وليبادر إلى التوبة منه إذ الإجهاض محرم ما لم يكن له مبرر معتبر في الشرع، كأن تكون حياة الأم في خطر داهم ما لم يقع الإجهاض، أو ثبوت أن الجنين قد مات في بطنها، ولا يمكن الاعتماد في شيء من ذلك إلا على تقرير من طبيب ثقة.

والإجهاض محرم في جميع مراحل الحمل لغير السببين المذكورين، ولكنه إذا وقع بعد نفخ الروح تلزم الفاعل الدية والكفارة، والروح تنفخ بعد مائة وعشرين يومًا، وراجع في هذا الفتوى رقم: 26878.

وبهذا تعلم حكم ما إذا دعي صديقك إلى هذا الفعل مرة أخرى، وليس الخوف من عدم التخرج من الكلية عذرًا مبيحًا للإقدام على الإجهاض، كما أن كون الصين لا يمنعون الإجهاض ولا تحرمه قوانينهم، لا يعد مبررًا لارتكاب ما ثبت أن الله حرمه، وعليه أن يبين للصينيين أن دينه لا يجيز له فعل هذا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت