فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74856 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في حلف الطلاق على الزوجة إذا فعلت شيئا معينا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل في مشروعية الطلاق: الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقول الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان [البقرة:229] .

وأما السنة: فمنها ما في الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء.

وأجمع أهل العلم على جواز الطلاق.

وقد يكون الطلاق واجبًا أو مستحبًا أو مندوبًا أو حرامًا أو مباحًا، باختلاف السبب والباعث على الطلاق.

والحلف بالطلاق هو التعليق الذي يراد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، كأن يقول: علي الطلاق أن لا أكلم فلانا أو ألا تذهبي إلى مكان كذا.

وهذا الحلف مكروه عند العلماء لما فيه من تعريض الزوجية للانهيار؛ لأن أكثر الفقهاء على أن الحالف إذا حنث هنا وقع الطلاق.

ومنهم من علل كراهته بما ورد في الحديث: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنها أيمان الفساق.

لكن قال السخاوي في المقاصد الحسنة: لم أقف عليه.

وأما تعليق الطلاق على الشرط الذي لا يراد به الحث أو المنع، فلا يسمى حلفا بالطلاق، وإنما هو طلاق معلق، كقول الرجل: إن دخل شهر رمضان فأنت طالق أو إن طلعت الشمس فأنت طالق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت