فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76762 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت منذ سنتين وسافرت مع زوجي إلى الكويت ونظرًا لقسوة الجو هناك مرضت ومكثت أربعة شهور هناك، وخلال هذه الفترة رجعت إلى مصر ثلاث مرات ساءت العلاقات مع زوجي لتكرار سفري إلى مصر فطلبت منه الانفصال مع إعطائي كافة حقوقي فرفض، وقال إنه صرف مبالغ على سفري إلى مصر أكثر من حقوقي الشرعية عنده وقال إنه سوف يعطيني مبلغ خمسة آلاف جنيه وننفصل في هدوء، ما رأي الدين في ذلك، هل ذمته بريئة مني أم يظلمني في حقوقي؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يحق للمرأة طلب الطلاق من زوجها ما لم يترتب على بقائها في عصمته ضرر عليها كخشيتها من التقصير في حقه لسوء خلقه ونحو ذلك مما هو معتبر شرعًا.

وفي هذه الحالة أعني حالة تضرر الزوجة من البقاء في عصمة زوجها مما ليس للزوج فيه مدخل كدمامته مثلًا، تفتدي المرأة من زوجها بصداقها أو بما تراضيا عليه، وقد سبق في الفتوى رقم: 3118 حكم الخلع -وهو الطلاق بعوض- والحالات التي يجوز فيها للزوج أخذ العوض والحالات التي لا يجوز له فيها ذلك، وعلى كل حال فإذا كنت أنت الراغبة في الطلاق وليس بسبب إضرار صادر من الزوج بك وهذا هو الذي فهمناه ولم يرض زوجك بطلاقك مجانًا فلك أن تفتدي منه بجميع حقوقك المترتبة عليه أو أقل أو أكثر ولا حرج عليه هو في ذلك.

أما إذا كان الإضرار صادرًا منه هو فلا يجوز له أخذ أي شيء في مقابل الطلاق، كما سبق في الفتوى المحال عليها.

أما أن يحسب عليك ما تكلفه من مصاريف سفرك ونحو ذلك، فالظاهر -والله أعلم- أن ذلك يرجع فيه إلى عرف بلدكم فإن كان سائدا بأن ما أعطاه الزوج لزوجته أو ما صرفه في مهماتها مما لا يجب عليه لها يحسب عليها ويعتبر دينا في ذمتها عمل بمقتضى ذلك العرف وإلا فلا، والمرجع في هذا كله إلى المحاكم الشرعية فلا بد من الرجوع إليها في مثل هذه المسائل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت