فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77295 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي تركتني منذ 4 سنوات وعندي ابنة عمرها 6 سنوات رغبت في إرجاعها ووضعت شروطا لا ترضي الله عز وجل، ولا ترضيني، فلم أقبل ولم تقبل العودة وفي هذه الأثناء قمت بممارسة الجنس معها، علما بأني لم أطلقها طول هذه المدة ولم أتزوج بسبب الأحوال المادية، فما هو الحكم في ذلك، وهل يوجد علي إثم في ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن على الزوجين أن يعلما أن الحياة الزوجية لا يمكن أن تستقيم إلا على التفاهم والتغاضي عن الهفوات، قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم:21} ، فإذا قام كل من الزوجين بواجبه تجاه الآخر وراعى مشاعر صاحبه استقام الحال بينهما، ولا بد من العلم بأحكام الشريعة التي توجب على المسلم الإحسان إلى الناس، ولا شك أن من أحق الناس بالإحسان هي الزوجة من قبل زوجها، والزوج من قبل زوجته، ولذلك فإننا ننصح الزوج بما يلي:

أولًا: أن يتقي الله تعالى في أهله، فإن الله تعالى يقول: فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19} .

ثانيًا: أن يكون رفيقًا في التعامل مع أهله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه: يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله.

ثالثًا: إذا كانت زوجه ناشزًا فعليه أن يعالج النشوز بما أمر الله عز وجل في كتابه، وسبق توضيح ذلك في الفتوى رقم: 54131.

وننصح الزوجة بما يلي:

أولًا: أن تطيع زوجها في المعروف، فإن طاعة الزوج من الواجبات الشرعية، ويمكن مطالعة ذلك في الفتوى رقم: 6939، والفتوى رقم: 60701.

ثانيًا: أن تتحلى بالصبر، قال الله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ {الزمر:10} .

ثالثًا: أن تجتهد في البعد عن كل ما يثير زوجها أو يضايقه، وننصح الزوجين بمطالعة الفتوى رقم: 2589.

وأما عن سؤالك: فنقول بما أنك لم تطلقها فهي زوجتك، ولك أن تستمتع بها كيف شئت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت