فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77529 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

الحقيقه أن لي صاحب متزوج ولديه طفلان، وهذا الرجل يعرف امرأة متزوجة من رجل يعاملها بقسوة ويضربها ويهينها حتى صارت تكرهه، وربما كان يطلقها لولا المؤخر الكبير، والحقيقه أنها لها بنتا منه، وقد أشفق عليها صاحبي حتى أحبته، هل يجوز لها أن تتنازل عن المؤخر وتعطيه مالًا لفداء نفسها؟ وهل يجوز لها أن تتزوج من صاحبي بعد الفداء؟ لقد أشار للآيه 229 من سورة البقرة، وجزاكم الله خيرًا وأفيدونا أفادكم الله؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الذي فعله صاحبك مع هذه المرأة أمر محرم شرعًا لما فيه من إعانتها على هدم بيت الزوجية التي تعيش فيه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. رواه أحمد وأبو داود. ومعنى خببها: أفسدها.

هذا فضلًا عمَّا حصل بينهما من كلام لا يجيزه الشرع، ولو كانت المرأة خلية لا زوج لها، فكيف لو كانت زوجة لرجل من المسلمين؟!

لا شك أن ذلك اعتداء واضح على حرمته، وهتك مشين لما أمر الله بحفظه ورعايته، وهو ما لا يرضاه لزوجته ولا لبناته ولا لإحدى محارمه، وراجع في هذا الفتاوى التالية:

ونصيحتنا لصاحبك ولهذه المرأة أن يتوبا إلى الله تعالى، والتوبة لا تتم إلا بالإقلاع عن المعصية والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه، والمبادرة بذلك واجبة أيضًا قبل أن يفجأهما الموت وهما على ما يغضب الله تعالى، ولا شأن لصاحبك بهذه المرأة، ولا ما يحصل بينها وبين زوجها، فإن الزوجة لها أولياء ومحارم يحلون مشاكلها، فإن لم يكن لها فالقضاء يُنصفها ويأخذ لها حقها، ولو أن الشرع ترك الأمر لأهواء الناس لفسدت السموات والأرض ومن فيهنَّ.

فإن أرادت الزوجة فراق زوجها لعدم استقرار الحياة أو الخوف من التقصير في حق الزوج، فلها ذلك، دون النظر إلى حال الأخ المشار إليه في السؤال، وقد دل على جواز اختلاع المرأة من زوجها في مقابل المال، جزء من الآية رقم: 229 من سورة البقرة فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ. أي لا جناح على الرجل في الأخذ، ولا على المرأة في الإعطاء بأن تفدي نفسها من ذلك النكاح ببذل شيء من المال يرضى به الزوج فيطلقها لأجله، وهذا هو الخلع.

ولمعرفة المزيد عن أحكام الخلع راجع الفتوى رقم:

13702 - والفتوى رقم: 26624.

ويمكن للأخ السائل الرجوع إلى كتب التفسير لمعرفة التفسير الكامل للآية وما يرتبط بها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت