[السُّؤَالُ] ـ[بعد أن خطبت بنتًا وكتبت عقد القران اكتشفت أنهم خدعوني في عمرها وطولها فاكتشفت أنها أكبر مني سنًا وأقصر مني بـ 30 سم وفي الحقيقه لا أرغب الاستمرار معها لأن بدايه العلاقه مبنيه على الكذب وأخاف أن أكتشف أمورًا أخرى مع العلم أنني لم أدخل عليها وما زلنا في فترة الخطوبة فهل يمكنني فسخ العقد واسترجاع المهر؟
وشكرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد نص الفقهاء على أن هناك عيوبا توجب الخيار بين الزوجين ولم يذكروا منها ما سألت عنه، وذلك لأن الضابط في هذه العيوب في الغالب أن تكون منفرة للطرف الآخر، ولا يحصل به المقصود من الزواج، ولم يكن التفاوت في العمر أو الطول والقصر في هذه العيوب التي تقتضي الخيار، وهذا ما لم يحصل لمن عقد ت عليها.
وعليه فلك أن تختار واحدًا من أمرين:
أحدهما: أن تمضي في زواجك، وهذا ما ننصحك به إذ ربما كره الإنسان شيئًا وكان فيه الخير والنفع، قال الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة:216] .
الثاني: أن تفارق هذه المرأة وتعطيها نصف الصداق المسمى، لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [البقرة:237] .
وراجع الفتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 جمادي الأولى 1423