فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79679 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرضعت أمي ابنتي الحديثة ثلاث مرات وعلما بان أمي أوقفت الرضاعة عن أختي منذ أربعة أشهر فهل تصبح ابنتي أختا لأعمامها؟ جزاكم الله خيرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في القدر الذي يحرم من الرضاع فذهب الحنفية والمالكية إلى أن الحرمة تحصل بوصول لبن المرضعة إلى جوف الرضيع سواء كان ذلك قليلًا أو كثيرًا مستدلين بأن الله تعالى علق التحريم بالرضاع حيث وجد قليلا كان أو كثيرًا من غير تقييد كما قال سبحانه وتعالى: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) [النساء: 233] . وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"متفق عليه، وقالوا: إن الأحاديث التي فيها تحديد لعدد الرضعات محمولة على ما إذا لم يتيقن وصول اللبن إلى جوف الرضيع. وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه تشترط خمس رضعات مستدلين بما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت:"كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخت بخمس معلومات. فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن"أخرجه مسلم. فقالوا إن هذا كان قرآنا يتلى فنسخ لفظه وبقى حكمه. وذهبت طائفة أخرى إلى أنه إنما يحرم ثلاث رضعات فما فوقها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تحرم المصة والمصتان وفي رواية: إلاملاجة والإملاجتان"رواهما مسلم. ...

وعليه فنرى اعتبار ابنتك أختًا لأعمامها من الرضاعة، وعمة لأبنائهم مع الاحتياط في باب الخلوة والسفر.

... والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت