فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80934 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ماذا عن الاقتصاد الأسري وكيفية التعامل مع الجانب المالي داخل الأسرة.

وشكرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاقتصاد الأسري والتعامل المالي داخل الأسرة وخارجها، يقوم على التوسط في الإنفاق والبعد عن الإسراف والتقتير. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فمن ذلك قوله تعالى في وصف عباده المؤمنين: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا {الفرقان:67} .

وروى الترمذي عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة.

وروى النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة.

وجاء عن غير واحد من السلف: الاقتصاد نصف المعيشة.

وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز حين زوجه ابنته فاطمة: ما نفقتك؟ فقال له عمر: الحسنة بين سيئتين، ثم تلا قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا.

ولأبي حامد الغزالي كلام نفيس في المقارنة بين البخل والجود، إذ يقول: فالإمساك حيث يجب البذل بخل، والبذل حيث يجب الإمساك تبذير، وبينهما وسط وهو المحمود، وينبغي أن يكون السخاء والجود عبارة عنه -أي التوسط -، إذ لم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالسخاء، وقد قيل له: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت