فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82735 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم في المذهب المالكي لمن كان وارثا واستغل لحسابه الخاص وأضاف غرسا لأرض كانت هي التركة وهي في الأصل لجميع الورثة ولم تقع قسمتها بالرغم من مطالبة البعض منهم بها دون اللجوء إلى القضاء، ثم وبعد مرور 30 سنة توفي الوارث المستغل فكيف تكون القسمة الشرعية مع العلم أن أبناءه واصلوا استغلال الأرض كما كان يقوم به أبوهم بتعلة أن أباهم هو من تعب في استغلالها حوزا وتصرفا لذا فهي من حقهم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأرض المذكورة تعتبر تركة على جميع ورثة الميت الأول دون غيرهم، وما أحدثه بعضهم فيها من الغرس بشبهة فإن على ورثته أن يدفعوا قيمة الأرض التي وقع عليها الغرس براحا لترد تلك القيمة إلى عموم التركة لتقسم معها على جميع الورثة وتبقى الأرض وما عليها من الغرس ... ملكًا خاصًا بهم، أو يدفع لهم الورثة قيمة الغراس قائمًا ليضم إلى عموم التركة فيقسم معها فإن امتنع كل منهما عن دفع القيمة لعذر أو لغيره كانا شريكين في الأرض والغرس بحسب ما لكل منهما يوم الحكم، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ومستحق الأرض بعد أن عمرت يدفع قيمة الأرض قائمًا فإن أبى دفع إليه المشتري قيمة الأرض براحًا، فإن أبى كانا شريكين بقيمة ما لكل واحد. اهـ

وهو ما درج عليه العلامة خليل في المختصر حيث قال: وإن غرس أو بني قيل للمالك: أعطه قيمته قائمًا، فإن أبي فله قيمة الأرض فإن أبي فشريكان بالقيمة. وإذا اتفق الورثة برضاهم وكانوا رشداء بالغين على صلح أو طريقة للتقسيم يتراضون عليها فلا مانع من ذلك شرعًا.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت