[السُّؤَالُ] ـ[أرجو من سعادتكم تفسير هذا البيت، حيث إني لم أقتنع بهذه القسمة:
تقول الزوجة بعد وفاة زوجها:
فلي النصف إن أتيت بأنثى
ولي الثمن إن يكن من الرجال
ولي الكل إن أتيت بميت
هذه قصتي ففسر سؤالي]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواقع أن ما ذكره السائل بيتان من بحر الخفيف، وهما:
فلي النصف إن أتيت بأنثى ولي الثمن إن يكن من رجال
ولي الكل إن أتيت بميت هذه قصتي ففسر سؤالي
وقد تضمن البيتان لغزًا مشهورًا، وحله أن هذه المرأة كانت تملك عبدًا، فأعتقته ثم تزوجته، فإن مات ورثت فرضها بصفتها زوجة، وترث ما بقي بعد أصحاب الفروض بصفتها معتقة، وذلك إذا لم يكن له عصبة نسب.
وقد افترض الناظم أنه مات عنها وهي حامل، وذكر ثلاث حالات لما قد يصير إليه ذلك الحمل.
الأولى: أن تضعه أنثى على قيد الحياة، وفي هذه الحالة تكون التركة كالتالي:
للبنت النصف، وللزوجة الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث، والباقي بعد الفرضين (ثلاثة أثمان) للزوجة تعصيبًا، فيصير بذلك مجموع ما نالته من التركة النصف.
الثانية: أن تضعه ذكرًا على قيد الحياة أيضًا، وفي هذه الحالة تكون التركة كالتالي:
للزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، والباقي كله للابن تعصيبًا، وعصبة النسب مقدمون على عصبة الولاء، أي المعتقين.
الثالثة: أن تضعه ميتًا، وفي هذه الحالة لا يستحق شيئًا من التركة، ويكون مجموعها للزوجة، فلها الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث، ولها الباقي تعصيبًا.
وهنالك حالات أخرى يمكن أن يلغز بها في هذه المسألة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1422