فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85736 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم أنارجل متزوج ولكن أحيانًا زوجتي لاتأتيني إذا أردتها وتطول المدة أحيانا إلى أسابيع فخوفا من الفتنة ألجأ إلي العادة السرية, وحاولت مرارا تركهابالصيام فلم أفلح؟ أفتونا مأجورين.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فممارسة العادة السرية أمر محرم شرعًا واعتداء وتعد لما أحل الله تعالى. قال تعالى في وصف المؤمنين المفلحين: (والذين هم لفروجهم حافظون * إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) . [المؤمنون: 6-7] . فبين الله تعالى أن من صفات المؤمنين المفلحين حفظهم لفروجهم إلاّ على زوجاتهم أو ما ملكت أيمانهم، وأن من لم يحفظ فرجه عما سوى ذلك فقد اعتدى وهو ملوم عند الله تعالى. فلذلك يحرم عليك اللجوء إلى هذه العادة الخبيثة الضارة وعليك أن تحاول إقناع زوجتك بطاعتك فيما تريد منها مما شرع الله وأن تعظها وتخوفها الله تعالى وتبين لها خطورة عدم مطاوعتها لك، خصوصًا في هذا الباب. فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح". وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلاّ كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضي عنها". فإن تابت إلى الله تعالى وتراجعت عن غيها ورجعت إلى رشدها، فذلك المطلوب، وإن أبت وامتنعت وأصرت على ما هي عليه، فقد جعل الله لك حلًا سهلًا ومشروعًا فتزوج أخرى، ولا تلجأ إلى ما حرم الله تعالى فتهلك، فإن لم تستطع شيئًا من ذلك، فعليك بالصوم كما أرشدك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وادعاؤك أن الصوم لم ينفعك فسبب ذلك إن كان حقًا هو عدم اقتناعك به حلًا لمشكلتك وتعلقك بما حرم الله تعالى. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت