[السُّؤَالُ] ـ [أحيانا أقرض بعض الأصدقاء مبلغًا من المال وأخجل أن أكتب ذلك في أوراق كما نص القرآن الكريم فما رأي الدين في ذلك أرجو النصيحة لي ولمن أقرضه هذا المال.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالله سبحانه قد أرشد عبادة إلى توثيق ديونهم بالكتابة، فقال عز من قائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوه [البقرة:282] .
لكن الأمر في الآية ليس على الوجوب وإنما هو للندب، كما هو مبين في الفتوى رقم:
14532 فإذا كنت تثق من أصدقائك وأمانتهم فلك أن تقرضهم بغير كتابة ولا إشهاد، وإن أردت الاستيثاق لنفسك لخوف تغير في حالهم أو لموت قد يلحق بهم ونحو ذلك من البواعث التي تجعل الإنسان يكتب دينه فلا تجد في نفسك حرجًا من ذلك لأن هذه حقوق والحياة والموت بيد الله، فالأولى أن توثقوها ضمانًا للحقوق وقطعًا للنزاع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1423