[السُّؤَالُ] ـ[عند ارتدائي حجابا قصيرا يظهر مني أكثر مما يخفي، ووالدي غير موافق على النقاب، فارتديت حجابا طويلًا جدًا من الأمام ـ حتى إنه يخفى البلوزة التي أرتديها ـ وطويل من الخلف أيضا، ولكنني سمعت حديثا فيه نهي عن تشبه المسلمات بالراهبات في إطالتهن لحجابهن من الخلف -أنا أطيلها من الأمام كثيرًا ولكن ليس بنفس طول الخلف - فهل علي أن أقصره مخالفة لهن؟ إنني أبحث عن احترامي لنفسي فقط.
وجزاكم الله الجنة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحجاب فرض على المرأة المسلمة يتعين عليها الحرص عليه وعدم طاعة الخلق في تركه، ويتعين على الأب أن يكون عونًا لبنته على الالتزام بالستر والبعد عن التبرج، عملًا بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {التحريم:6} .
وأما البعد عن مشابهة الكفار فهو واجب أيضًا، ولكن المنهي عنه في التشبه هو ما كان خاصًا بهم فيمنع قصد مشابهتهم فيه، وأما ما لم يكن خاصًا بهم ولم يقصد به التشبه بهم فلا حرج فيه، ومن المعلوم أن كثيرًا من المسلمات يصل خمارهن إلى الظهر وإلى أسفل منه، ولباس الراهبات أبيض فلو لبست المرأة لونًا آخر لم يعد هناك تشبه، والله نسأل أن يوفر للمسلمين ما يعين على تمسكهم بدينهم وحيائهم، وراجعي في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 3310، 111186، 116909.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1430