فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87890 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [منذ خمس سنوات تقريبا نذرت أن أكتب كتابا عن الإعجاز العلمي في الزراعة إذا قبلت في كلية الزراعة والحمد لله قبلت فيها وقد تخرجت منها، ولكني لست قادرة على كتابة هذا الكتاب ولا أدري ماذا علي فعله، وهل علي ذنب أو دفع كفارة، وما هي كفارتي، فافتوني؟ جزاكم الله كل الخير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن على المسلم أن يفي بنذره ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، فقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين بالوفاء بنذرهم وامتدح الأبرار منهم للوفاء، فقال تعالى: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ {الحج:29} ، وقال تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ {الإنسان:7} ، والأصل فيما نذرته أنه يدور بين أن يكون من المباح الذي ليس بقربة وبين أن يكون قربة، وقد اختلف أهل العلم في من نذر أن يقوم بأمر مباح، فذهب الحنابلة إلى أنه يخير بين فعل ما نذر وإخراج كفارة يمين قياسًا على اليمين.

وذهب غيرهم -من أهل العلم- إلى أن نذر الأمر المباح لا ينعقد ولا يلزم فيه شيء، ومنهم من يقول إنه لا يلزم منه شيء ولو كان يقع تارة للإباحة وتارة للقربة.

قال الدسوقي المالكي في حاشيته عند قول صاحب المختصر: وإنما يلزم به ما ندب. ابن عاشر يعني: مما لا يصح أن يقع إلا قربة، وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها فلا يلزم بالنذور، وإن كان مندوبًا كالنكاح والهبة.

وتأليف كتاب في الإعجاز العلمي في الزراعة ... وبيان قدرة الله تعالى في النبات من مختص.. وإن كان في الأصل دائرا بين أن يكون قربة وبين أن لا يكون كذلك فإنه في هذا الزمان لا يقل عن الاستحباب والقربة، إن لم نقل إنه فرض كفاية، وذلك لما يغلب على الناس من عدم الاهتمام بغير ما هو علمي وعدم التصديق بغير الماديات ... وعلى ذلك فإن ما نذرته هو من النذر اللازم، ولكنك إذا كنت عاجزة عن كتابة هذا الكتاب عجزًا لا يرجى زواله فإن عليك كفارة يمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين. رواه أصحاب السنن، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 2522.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت