فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88938 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أولًا أشكركم على هذا الموقع الجيد وجزاكم الله خيرًا.

أما سؤالي: فيتمثل في أنني فتاة مسلمة من تونس أحب الإسلام كثيرًا، لكن في تونس ممنوع على المرأة أن تتحجب وأنا متدينة أرتدي الفولار دوما ودائما ما يعترضني الشرطة فيطلبون مني اسمي واسم العائلة فأعطيهم معلومات خاطئة لست أدري أهو حلال أم حرام؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يعينك على ما أنت فيه من الحرص على تطبيق أوامر دينك، وأن يكتب لك الأجر والثواب ويوفقك للثبات على الحق.

واعلمي أن الكذب معصية ذميمة ولا يتصف به المؤمن، روى مالك في موطئه من حديث صفوان بن سليم: أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم، فقيل له: أيكون بخيلًا؟ فقال: نعم، فقيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ فقال: لا.

ومع هذا فإن الكذب قد يباح في بعض الأحيان، قال ابن حجر الهيثمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر: اعلم أن الكذب قد يباح وقد يجب، والضابط كما في الإحياء أن كل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعًا، فالكذب فيه حرام، وإن أمكن التوصل بالكذب وحده فمباح إن أبيح تحصيل ذلك المقصود، وواجب إن وجب تحصيل ذلك. 2/326.

وعليه فإذا كنت تعلمين أنك إذا أعطيت للشرطة اسمك الحقيقي أو اسم عائلتك، فسيكون في ذلك ضرر عليك أو على أسرتك، أو أنهم سيتابعونك ليحولوا بينك وبين ارتداء الحجاب، فلا حرج عليك في إعطائهم معلومات خاطئة، وستؤجرين عند الله -إن شاء الله- على ذلك، طالما أن الحامل لك عليه هو الحرص على تطبيق أمر الله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت