فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87222 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد قلت في أحد الأيام (يحرم علي أن أعود إلى التدخين مرة أخرى كحرمة أمي علي) وقد رجعت إلى تلك المعصية، ما هي الكفارة لهذا الحلفان؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن عليك أن تتقي الله تعالى وتتوب إليه، وتبتعد عن التدخين، فإن حرام مضر، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 1671.

وإذا كان قصدك بما قلت الحلف على ترك التدخين، فإن اليمين لا تنعقد إلا بأسماء الله تعالى وصفاته، ومن المعلوم عند أهل العلم أن الحلف بغير الله تعالى حرام لا يجوز بحال من الأحوال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه. وفي وراية للإمام أحمد وغيره: من حلف بشيء دون الله فقد أشرك. صححه الأرناؤوط.

لكن هذا الذي حلفت به إنما هو تحريم أمر كان محرمًا في الأصل، وبالتالي فإنه لا يترتب شيء على حصول الحنث فيه.. وعليه فالذي يلزمك هنا هو المبادرة بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، والإقلاع عن تناول الدخان، لأنه من الخبائث المحرمة كما قدمنا في عدة فتاوى، وأن تبتعد عن الحلف بغير الله، وليست عليك كفارة محددة، وإنما ينبغي أن تزيد من النوافل وما استطعت من أعمال الخير زيادة في الطاعة وتكفيرًا عما أقدمت عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت