[السُّؤَالُ] ـ [كنت أرتدي الخمار من فترة عن اقتناع قبل زواجي وكان خطيبي يشجعني على ذلك ولكن عندما تزوجت خلعته وارتديت الإسدال وهو عبارة عن جلباب واسع وفضفاض ولا يشف ولا يكشف شيئا وأرتاح جدًا فيه وكثيرًا ما يعجب الناس وفى بعض الأحيان يعجب زوجي، ولكن أحيانا أخرى يريد أن ألبس أطقم أخرى في المناسبات الهامة، كي يكون مظهري لائقا به وبمركزه الاجتماعي، فماذا أفعل، وهل هذا حرام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أنه لا يلزم المسلمة أن تلبس نوعًا محددًا من اللباس ولا لونًا معينًا، المهم هو أن يكون اللباس الذي تلبسه ساترًا لجميع البدن واختلف العلماء في الوجه والكفين والراجح وجوب سترهما، وأن يكون هذا اللبس غير محجم للبدن بل واسع فضفاض، وأن يكون سميكًا بحيث لا يصف ما تحته من البشرة، وأن لا يكون فيه تشبه بالرجال ولا تشبه بالكافرات أو الفاجرات، وأن لا يكون اللباس نفسه زينة بحيث يجذب أنظار الناس إليها، وبدلًا من أن يكون وسيلة لصرف النظرات المسمومة يكون دافعًا ومشجعًا على ذلك، وللمزيد من التوضيح يمكن مراجعة الفتوى رقم: 6745، والفتوى رقم: 19184.
وعليه فإذا كان اللباس الذي تتحدثين عنه تنطبق عليه تلك المواصفات المطلوبة شرعًا فلا مانع من لبسه، وإن كان قد اختل فيه ما ذكر أو بعضه فلا يجوز لبسه، ولو أمرك بذلك زوجك، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق جل وعلا، واحرصي على رضا الله يرضى الله عنك ويرضي عنك الناس، واحذري يا أختاه أن تلبسي ما يرضي الناس ويسخط الله، وفقك الله لكل خير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الأول 1428