فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87200 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[قبل يومين تشاجرت مع أخي وكنت شديدة الغضب، ولم أستطع تمالك أعصابي وحلفت على أن أمتنع عن فعل شيء ما طوال حياتي، ثم بعد عدة ثواني عدت وقلت: ليس كل حياتي وإنما عدة أشهر فقط.

ما الحكم في هذه الحالة، خاصة أنه يصعب علي الالتزام به؟

فهل توجد كفارة وما هي، علما بأني لم أمتنع عن شيء واجب فعله لكن يستحب كما أعتقد، فأ رجو منكم إفادتي؟

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجمهور على أن تخصيص اليمين بالاستثناء ونحوه، يشترط له الاتصال، أما إذا كان الحالف لا يقصد الاستثناء عند اليمين ثم بدا له بعد تمامه أن يستثني منه، فذلك لا ينفعه، وانظري لذلك الفتوى رقم: 64013.

وعلى ذلك، فما دمت قد قصدت في يمينك الامتناع عن فعل هذا الشيء طيلة حياتك، فلا ينفعك تخصيصك هذا الأمر بعد ذلك بعدة ثوان فقط، لكن إذا كان فعل هذا الشيء خيرًا من تركه، فلك أن تفعليه وتكفري كفارة يمين، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها وليكفر عن يمينه. رواه مسلم.

والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم تجدي ذلك فصيام ثلاثة أيام، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 459.

وننبه السائلة إلى أهمية التحلي بالحلم واجتناب الغضب، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال: لا تغضب، فردد مرارًا، قال: لا تغضب. صحيح البخاري.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت