[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي صديقه حالة أسرتها المادية صعبة وعمرها 17 سنة مؤمنة تصلي لكنها تسرق بعض الأحيان لكن الغريب أنها لا تسرق لنفسها بل تسرق لتعطي شخصا محتاجا إلى المال، فهي لا تحب أن تقول لا أو لا يوجد عندي ما تريدون أو لا أستطيع أن أعطيكم الشيء مثلا، فهي تسرق لتعطي غيرها، وقد نصحتها وبينت لها أن ما تفعله حرام لكنها تبكي عندما أقول لها هذا الكلام، فلا أدري ماذا أفعل لها أو بماذا أنصحها أيضا إنها لا تحب أن ترى شخصًا محتاجًا أو ترد شخصًا طلب منها؟ وشكرًا واتمنى أن تردو علي وشكرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فينبغي أن تُذكِّري هذه الفتاة بأن ما تفعله من سرقة مال الناس كبيرة من الكبائر، وأنها لا تؤجر أبدًا على فعلها ذلك لأن هذا المال المسروق كسب خبيث، والله تعالى لا يقبل إلا طيبًا لقوله صلى الله عليه وسلم": إن الله طيبًا لا يقبل إلا طيبا. رواه مسلم.، ولا يشفع لها أنها تتصدق بما تسرقه."
وينبغي أن تُذكِّريها أيضًا بأنه يجب عليها أن تتوب وتُرْجِع ما سرقته لأصحابه أو تتحلل منهم من قبل أن يأتي يوم لا درهم فيه ولا دينار، وكونها لا تحب أن ترد محتاجًا أمر حسن، ولكن ينبغي ألا يكون ذلك ذريعة توقعها في الحرام ثم إنها إن تمنت الصدقة وليس عندها مال فإن الله يكتب لها أجر نيتها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:": مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر: رجل آتاه الله مالًا وعلمًا فهو يعمل به في ماله فينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالًا فهو يقول: لو كان لي مثل ما لهذا عملت فيه مثل الذي يعمل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهما في الأجر سواء، ورجل أتاه الله مالًا ولم يؤته علمًا فهو يخبط فيه ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤته الله مالًا ولا علمًا فهو يقول: لو كان لي مال مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهما في الوزر سواء. رواه أحمد وابن ماجه بسند صحيح."
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو الحجة 1423