[السُّؤَالُ] ـ [عندنا في ليبيا تعارفت القبائل على أن الدية تكون ثلاثة عشر ألف دينار، علمًا بأن هذا المبلغ لا يساوي إلا سدس الدية الشرعية تقريبًا، فهل هذا جائز، وهل يدفع هذا للقصر، وهل يقبل ولي القصر هذا المبلغ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مقدار الدية الشرعية مائة من الإبل، وهذا هو الأصل، وهي على أهل البقر مائتا بقرة، وعلى أهل الشاء ألفا شاة، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الفضة اثنا عشر ألف درهم، وقيمة الإبل والذهب ... تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وتغير الأسواق ... وعلى المسلمين أن يقوموا الدية تقويمًا شرعيًا حقيقيًا بعملة البلد ولا يجوز لهم أن ينقصوا من حقوق الناس، كما لا يجوز لولي الأيتام والقصر أن يتنازل عن شيء من حقوقهم لغير مصلحة عائدة إليهم هم، ومن فعل ذلك فقد فرط وتعدى، وعليه أن يطالب لهم بحقوقهم كاملة غير منقوصة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: 51560.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الأولى 1428