فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84832 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم من أجهضت حملها مرتين بعد الزنا ثم تابت توبة نصوحًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن من أقدم على الزنا ثم الإجهاض قد ارتكب إثمًا كبيرًا، وذلك لأنه فعل محظورين عظيمين.

الأول: الزنا، وقد قال تعالى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا [الإسراء: 32] ، وقال صلى الله عليه وسلم: لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن [رواه الشيخان] .

الثاني: الإجهاض، فإنه محرم كما في الفتوى رقم: 5920 ويزداد تحريمًا إذا كان قد مرَّ على الحمل مائة وعشرون يومًا، لأنه يكون قد نفخ فيه الروح فإسقاطه والحالة هذه إزهاق وقتل لنفس لم يأذن الله بقتلها.

فالواجب على من فعل ذلك التوبة الصادقة إلى الله عز وجل.

وأما من تاب توبة نصوحًا فإن الله سبحانه وتعالى يقبل توبته ويمحو حوبته، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (الشورى:25) .

وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر:53) .

وقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا*يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا*إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (الفرقان:68-70) .

وقال صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وقال أيضًا:....والله يتوب على من تاب. رواه مسلم من حديث أنس بن مالك.

ولمعرفة شروط التوبة انظري الفتوى رقم: 6826

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت