فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82936 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل له ابن بنتان توفي الابن قبل أبيه، هل إخوة الأب يرثون في هذا الأب بعد وفاته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان السؤال عن رجل له ابن وابنتان توفي الابن قبل أبيه ثم توفي الأب وترك ابنتيه وإخوته، هل إخوة هذا الرجل يرثون منه؟ فالجواب: أنهم يرثون منه إذا كانوا أشقاء أو لأب تعصيبًا وذلك بعد ما يأخذ صاحب الفروض فرضه، فإذا أخذ البنات فرضهن وهو الثلثان، فإن الثلث الباقي يكون للإخوة للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى، هذا إذا كانوا أشقاء أو لأب.

أما إذا كانوا إخوة لأم فإنهم لا يرثون مع وجود الفرع فهم محجوبون بالبنات حجب حرمان، ويكون ما بقي بعد فرض البنات لأقرب عاصب من الذكور، لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. هذا إذا كان قصد السائل ما ذكرنا، أما إذا كان قصده غير ذلك فنرجو تبيينه.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت