[السُّؤَالُ] ـ [كيف يمكن توزيع ميراث على ثلاث شقيقات وبنت أخ وزوجته، حيث إنه توفى جدي وترك مجموعة أملاك وله من الأولاد ابن وثلاث بنات، ولكن خالي لم يوزع الميراث على أخواته وبقي كل الميراث لديه دون أن يكون هناك رضى من الأخوات وبعد أن توفي خالي طلبت ابنته تقسيم الميراث حيث إن خالي ليس لديه أولاد ولديه ابنة واحدة وزوجة فقط، فكيف يتم تقسيم الميراث على شقيقاته الثلاث وابنته وزوجته، وهل يتم تقسيم ميراث جدي على أساس أن خالي لم يتوف بحيث تحصل ابنة خالي على ميراث أبيه أم تتم القسمة بين الأشخاص الموجودين، وهم ثلاث شقيقات وابنة الخال المتوفى وزوجته، فأ رجو الرد بسرعة؟ وجزاكم الله كل الخير وجعله في ميزان حسناتكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتركة الجد تقسم بين ورثته بمن فيهم الابن الذي توفي بعده، فإذا كان الجد قد توفي عن ابن وثلاث بنات ولم يترك وارثًا غيرهم -كزوجة مثلًا- فإن تركته تقسم على خمسة أسهم، للابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.
ثم تركة الابن الذي توفي بعد أبيه (خال السائل) تقسم بين ورثته، فإن كان توفي عن زوجة وابنة وثلاث أخوات -شقيقات جميعًا- أو من الأب جميعًا- ولم يترك وارثًا غيرهن- كأم مثلًا- فإن لزوجته الثمن ولبنته النصف والباقي لأخواته الثلاث تعصيبًا بينهن بالسوية.
وننبه إلى أمرين:
الأول: ما فعله الخال المشار إليه من حرمان أخواته من ميراث أبيهن يعتبر ذنبًا عظيمًا وعادة من عادات أهل الجاهلية، وبما أنه توفي فنسأل الله أن يغفر له، والواجب على ورثته من بعده أن يعطوا أخواته حقهن، وانظر لذلك الفتوى رقم: 97300.
ثانيًا: ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات خطير جدًا، وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله وأعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو القعدة 1429