فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80971 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا متزوجة، وعاملة، راتب زوجي لا يكفي للإنفاق على البيت، وأنا أدفع كل راتبي لإكمال نواقص البيت، ومع ذلك فإن راتبينا الاثنين لا يكفينا تماما للإنفاق حتى أنني لا أشتري اللباس رغم حاجتي الماسة جدًا له أنا وأطفالي، بسبب قلة المال، علما بأنني أدفع راتبي للإنفاق على البيت افتراضًا مني أن زوجي قدم راتبه كله أولا ولم يبق منه فأضطر للإنفاق، أي أنني أنفق على اعتبار أن زوجي غير قادر على تأمين حتى الحاجات الأساسية للبيت، وفي الأعياد الماضية خاصة كنت قد أنجبت في شهر رمضان، وبحاجة ماسة للملابس لأنني غير قادرة على ارتداء ملابس الحمل، وأيضا غير قادرة على ارتداء ملابس ما قبل الحمل فكلها لا يمكن أبدا أبدًا ارتداؤها، ومع ذلك أسرع زوجي لمعايدة أخواته، أنا لا أقطع الرحم وأحثه دائما على صلتهم بل وأرغمه على معايدتهم، ولكن هل معايدة أخواته في العيد رغم حالتهم المادية الممتازة أهم من حاجاتي الأساسية، علما بأنه لو فعل لا يعايد من راتبه بل من راتبي، فراتبه أصلا للإنفاق على البيت، ولا يكفي لمعايدة أهله، إما أن تكون من راتبي أو حرمانه لنا حتى من الطعام -على اعتبار أن الإنفاق كاملا عليه- لأجل المعايدة، وحتى لو كانت غير عاملة فهل معايدة أهله أولى من تأمين حاجاتي الأساسية؟

هل إذا كان الزوج غير قادر على تأمين الحاجات الأساسية للزوجة والأولاد يجوز له إعطاء المال لأحد كمعايدة أو مساعدة على حساب حاجاتنا للطعام، واللباس، من باب أنه راتبه وهو حر فيه كما يقول؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما قام به زوجك من دفع المال لأهله مع حاجتكم إليه واستغنائهم عنه غير جائز، بل هو حرام، حتى ولو كان هذا المال ملكًا خالصًا له، لما فيه من ظلم لك ولولدك. جاء في نيل الأوطار -باب نفقة الزوجة وتقديمها على نفقة الأقارب-، وفيه: وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: أبدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء لأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا. رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي. قال الشوكاني عليه الرحمة: وقد انعقد الإجماع على وجوب نفقة الزوجة ثم إذا فضل عن ذلك شيء فعلى ذوي قرابته. انتهى.

فعلى هذا الزوج أن يتقي الله، ويعلم أن زوجته وأولاده هم أولى الناس بنفقة، وأنه وحده الذي يلزم بنفقتهم دون الزوجة أوغيرها، وليتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت. رواه أبو داود وغيره وحسنه الألباني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت