[السُّؤَالُ] ـ[الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
-للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 2
-للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 1
-إضافات أخرى: للمتوفاة ابنة بنت. هل ترث؟ وإذا كان الإرث لم يقسم ومات أحد أبناء المتوفاة بعدها فكيف يوزع الميراث؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبنت البنت لا ترث لأنها ليست من الورثة وإنما من ذوي الأرحام، وقد سبق لنا أن بينا الورثة من الرجال والورثة من النساء في الفتوى رقم: 117995.
ومن توفي عن ابنين، وبنت ولم يترك وارثًا غيرهم فإن تركته تقسم بينهم -تعصيبًا- للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ... {النساء:11} ، فتقسم التركة على خمسة أسهم لكل ابن سهمان وللبنت سهم واحد، وإذا مات الابن قبل أخذ سهمه انتقل سهمه إلى ورثته من بعده، ولم يذكر لنا السائل من هم ورثته ولذا لا يمكننا بيان قسمة تركته، ولو فرض أنه لم يترك وارثًا غير أخيه وأخته وكانوا جميعًا أشقاء أو كانوا جميعًا من الأب، فإن تركته بينهما تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. {النساء:176} .
وبالتالي فإنه يكفي في هذه الحالة أن تقسم التركة الأولى على ثلاثة للذكر سهمان وللأنثى سهم، ولا حاجة في أن يجعل للابن المذكور سهم لأنه سيرد على أخويه بنفس النسبة التي يتفاوتان بها، فلا فرق بين أن يجعل له سهم ويقسم عليهما وبين أن يلغى سهمه ابتداء.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو القعدة 1430