فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81201 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا امرأة متزوجة وموظفة وأسكن أنا وزوجي بالإيجار والحمد لله، مشكلتي هي أن والدي اشترى بيتًا قبل أن أتزوج وعاونته بشراء البيت بما استطعت ثم تزوجت وبعدها أصبح أبي يطلب مني بين الحين والآخر مبلغًا، علمًا بأن مصاريف الفرح قمت بها وحدي ولم يعطوني حتى هدية لا من أمي ولا من أبي، علمًا بأن أمي موظفة ويسكنون في بيت كبير جدًا، ولا ينقصهم سوى أشياء بسيطة، ومع هذا دائمًا يطلبون مني، وأنا ظروفي صعبة أسكن بالإيجار وزوجي رافض أن يأخذ قرضًا ربويًا لنشتري به بيتًا، وأنا أريد أن أعاونه لنشتري بيتًا أو قطعة أرض نبني عليها بيتًا حتى ولو كان صغيرا، علمًا بأن أبي يقول لي أنت لست ملزمة زوجك هو المسؤول عن شراء البيت ولست أنت، وزوجي مرتبه مقسوم على الإيجار والباقي مصروف ويكاد لا يكفي، فماذا أفعل هل أمتنع عن إعطاء أبي النقود، أم أعاون زوجي في شراء بيت أو قطعة أرض ... فأنا حائرة، علمًا بأن زوجي لا يطالبني بمرتبي ولا يتحدث عنه أبدًا ويقول لي أنت حرة فيه افعلي به ما تريدين، فأرجوكم أن تفيدوني؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

بذل المال للوالدين الفقيرين المحتاجين واجب، وإن كانا مكفيين فهو مستحب، فإن دفعت والحالة هذه قسطًا لوالديها وأبقت الباقي لعيالها فهو أولى، وإن كانت بأمس الحاجة إلى بيت خاص بها وزوجها وأولادها فدفعت المال كله في ذلك فلا تأثم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان أبواك فقيرين فنفقتهما إذًا واجبة عليك، وعليه فإذا احتاجا إلى المال فالواجب عليك أن تبذليه لهما ما دمت قادرة، أما إذا كانا غير فقيرين وكانت نفقتهما كافية لهما فالأولى لك أن تبذلي لهما المال والحالة هذه لما في ذلك من الإحسان إليهما وإدخال السرور عليهما.

فإذا أمكنك أن تعطي والدك قسطًا يرضيه عنك وتدخري لحاجتك وعيالك الباقي فهذا أولى وأفضل، وإذا لم يكن ورأيت أنك بأمس الحاجة إلى شراء الأرض لبناء بيت خاص يضمك أنت وزوجك وعيالك فلا حرج عليك إذا أنفقت ما لديك من مال في ذلك ولا تأثمين إن شاء الله تعالى، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 28372.

وللمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 1249، والفتوى رقم: 79380، والفتوى رقم: 9116.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شعبان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت