فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79887 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل على الفتاة التي من ذوي الاحتياجات الخاصة-عقليا- أن تلبس الحجاب. هل يفرضون عليها لباسه ويعاقبونها عليه ويضربونها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أجمع الفقهاء على أن العقل هو مناط التكليف في الإنسان، فلا تجب عبادة من العبادات على من لا عقل له كالمجنون، وإن كان مسلما بالغا، لقوله صلى الله عليه وسلم: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ. رواه أصحاب السنن والإمام أحمد وصححه الألباني.

وكذلك لا يجب الحجاب على المجنونة أو المختلة عقليا، ولكن إن كانت بالغة وجب على وليها منعها من البروز أو الاختلاط ممن ليسوا محارم لها، وكذلك منعها من إظهار بدنها، فقد نص الفقهاء على أنه يلزم على ولي المجنون والمجنونة تدبير شؤونه ورعاية أموره بما فيه حظ المجنون، وبما يحقق مصلحته، فيقيده ويحجزه عن أن ينال الناس بالأذى أو ينالوه به إن خيف ذلك منه، صونا له، وحفظا للمجتمع من ضرره. كما في الموسوعة الفقهية.

وكل هذا بالرفق لا بالضرب أو العقاب، فهي لا تشعر بما تفعل، ونسأل الله أن يعافيها ويعينكم على القيام على رعايتها بما فيه خير الدنيا والآخرة، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 94910. وفيها بيان حكم المرأة المصابة في ذهنها وأجر رعاية أمها لها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 رجب 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت