فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80700 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

سؤالي ذو شقين أولًا بارك الله فيكم: هناك فتاة تحيا مع أهلها.. والدتها نصرانية.. والدها تارك للصلاة، وهي ولله الحمد ملتزمة.. فهل يجوز لها أن تترك أهلها وتهاجر في سبيل الله، علما بأن والدها من النوع الشبه علماني.. يعني مثلا يعارض أن ابنته ترتدي النقاب بل الحجاب نفسه يقول لها خففي فيه وأحيانا يطلب منها أن تظهر بعض شعرات رأسها وله ابنة أخرى لا يفرض عليها الحجاب.. كذلك هو يجبرها على الخروج للدراسة هكذا.. أيضا هو عاقد العزم على السفر للإقامة بين المشركين ويرى في التزام ابنته تشددا وأحيانا يسب الدين.. كذلك أجبر ابنته على نزع الحجاب لأخذ صور! عدا هذا فإنه لكي يسهل بعض الإجراءات وافق أن ابنته يتم تعميدها في الكنيسة على أنها نصرانية كل هذا عدا المشاكل اليومية بالطبع ومن إخراجها للتنزه بغير إرادتها وما إلى ذلك.. فما حكم أنها تهاجر في سبيل الله إذا تيسر لها ذلك، وهي مفتونة في دينها؟

الشق الثاني: ما حكم أنها تهاجر بدون محرم.. وهل هناك من النصوص ما يفيد بهذا، لأنه والله أعلم الهجرة فرض وتسقط فرضية اصطحاب المحرم لأنها أوجب..

نرجو لو تكرمتم أن يكون الجواب مدعوما بأدلة قاطعة من قرآن وسنة وأقوال العلماء حفظكم الله؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعل لهذه الفتاة ولأمثالها وللمسلمين جميعًا من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجا.

ومن المفروض أن يكون الأهل وخاصة الأب حرزًا لبناته، وعونا لهن على طاعة الله تعالى، والبعد عن معصيته.. امتثالًا لأمر الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ {التحريم:6} ، وما دام هذا الأب على الوصف الذي ذكر من سب الدين والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف.. فإن على ابنته أن تحاول التخلص منه والبعد عنه إذا لم تنفع فيه النصيحة.

ويجب أن يكون ذلك بطريقة شرعية بحيث لا تهاجر إلى جهة غير مأمونة أو تسافر وحدها ... فإن الهجرة لا تكون إلا إلى بلد يستطيع المسلم أن يقيم فيه دينه.. وسفر المرأة بدون محرم لا يجوز إلا لضرورة، فلو قدر أنها وجدت جهة تستطيع أن تقيم فيها شعائر دينها ولم تجد محرما يرافقها، فإن لها أن تسافر بدون محرم إذا كان الطريق آمنًا، وبإمكان هذه الفتاة أن تبحث لنفسها عن زوج صالح يخلصها من هذا البيت الذي لا تستطيع فيه القيام بدينها، ويمكن أن تستعين في ذلك بمن تعرف من الصالحين وأهل الخير.

وقد سبقت الإجابة على مثل هذا السؤال بالتفصيل في الفتوى رقم: 56445، والفتوى رقم: 48251 نرجو الاطلاع عليهما وعلى ما أحيل عليه فيهما للوقوف على الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الثاني 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت