[السُّؤَالُ] ـ[عندي سؤال أرجو الرد عليه من فضلكم لأني تعبانه جدًا وأشكر القائمين على هذا الموقع المفيد.
في البداية قد ترك لنا والدي رحمة الله عليه منزلًا وقامت أمي بكتابة هذا المنزل بعد وفاته باسمها فقط، وفي هذا المنزل مشروع أقوم أنا بإدارته لأنه في مجال تخصصي ولا يستطيع أحد من إخوتي إدارته غيري وأقوم بإعطاء الربح لها كل شهر بما يرضى الله وهي لا تعرف عنه أي شيء سوى مكاسبه، وقالت الأم إن ناتج هذا المشروع سوف يستفيد منه كل أفراد الأسرة جميعًا بلا استثناء ونحن بنتان وولد، وقامت الأم بإعطاء أختي مبلغا من المال لإقامة حفل خطوبة كبير وقامت أيضا بإعطائها مبلغا لمستلزمات زواجها وقالت لي إنه عندما تأتى لي مثل هذه الظروف سوف تقوم بمساعدتي أيضًا، وبالفعل أنا خطبت الآن وطلبت منها مساعدتي فرفضت تمامًا وقالت لي أنت تعملين ومعك فلوس لكن هما لا، علمًا بأن أرباح هذا المشروع كثيرة جدًا وهذا المشروع ليس هو الشيء الوحيد الذي نعتمد عليه في معيشتنا وقامت بيننا مشاكل كثيرة جدًا لأني وبكل صراحة أشعر بالظلم لأني أعمل بهذا المشروع وأتعب كثيرًا مقابل راتب شهري بسيط جدًا.
فهل يجوز لي أخذ جزء من أرباح المكسب دون علم أمي علمًا بأني القائمة بالمشروع؟ وهل هذا المال سيكون حلالا أم حراما؟
وأن المال في الأصل مال أبي رحمة الله عليه وأمي قامت بتزوير أوراق ونقلته لها وهى المستفيدة هي وإخوتي من هذا المال، ومن المفترض أننا نستفيد جميعًا بهذا المال سواء دون تفرقة.
يا رب ألقى عندكم حلا لمشكلتي التي ترهقني كثيرًا والظلم الذي أشعر به؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبمجرد موت والدكم أصبحت كل ممتلكاته حقًا لجميع ورثته الشرعيين بعد سداد ما كان عليه من الديون ودفع ما أوصى به من الوصايا، إذا كان في حدود ثلث التركة، لكن إذا رضي الورثة جميعًا - وكانوا بالغين رشداء- بترك التقسيم فلا حرج في ذلك.
أمّا عن أخذك لبعض المال العائد من المشروع الذي تقومين على إدارته دون علم أمّك وإخوتك، فذلك غير جائز، وإنّما الجائز أن تطالبي بنصيبك الشرعي من ميراث أبيك، ولا يحقّ لأحد أن يمنعك من ذلك.
ويمكنك أن توسطي بعض الأقارب ليبين لأمّك أنّه لا حقّ لها في شيء من ممتلكات أبيكم إلّا إرثها الشرعي أو ما وهبه لها الورثة عن طيب نفس، فإذا امتنعت من إعطائك نصيبك، فلك رفع أمرك للقضاء.
وما ذكرت من أن أمك قد قامت بتزوير أوراق لنقل ملكية المنزل، فالذي يفيد في هذه الأمور هو القضاء، فإن لم يتيسير فيعرض الأمر على من تمكن مشافهته من أهل العلم الموثوقين في بلدكم.
وننبه السائلة إلى ضرورة الحرص على عدم التقصير في بر أمها والإحسان إليها والحذر من عقوقها والإساءة إليها فإنّ حقّ الأمّ على ولدها عظيم.
وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 65208.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو القعدة 1430