فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83352 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أولًا: القصة أن زوجتي لها ميراث منزل مع إخوتها ذكور وإناث وزوجة أب، وهذا الميراث عليه مشاكل منذ أكثر من 10 سنوات، الذكور منتفعون بالمنزل يسكنون به، والإناث غير منتفعين به ولا يستطعن أخذ حقهن في الميراث، ولجأن للقضاء دون جدوى لطول المدة، ومنذ أسبوع عرض أحد إخوتهن الذكور على شراء نصيب الإناث كلا على حده منفردًا وعلى باقي إخوته الذكور وتم العرض والطلب في الأسعار فتم الاتفاق بالرضا بأسعار مختلفة كلا \"حسب الطلب والتفاوض بينهم أي أن كل أخت باعت نصيبها بسعر وإخوته الذكور اشترى منهم بأن عوضهم عن مسكنهم بمسكن آخر في نفس المستوى السكني لهم حسب طلبهم، وكذلك سوف يعرض سعر آخر على زوجة أبيه ولها أن تقبل بالبيع أو أن ترفض) ، فالسؤال الهام: الإناث متفقون على البيع بما اتفقن عليه مع أخيهم، فهل عليهم إثم أو ذنب تجاه إخوتهن أو زوجة أبيهن؟ أرجو الرد سريعًا حتى لا يفقد الإناث حقهن.] ـ"

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما يترك الميت من مال بعد موته، فهو حق لورثته، بعد سداد دينه، وتنفيذ وصيته روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فمن توفي من المؤمنين وترك دينًا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته.

والواجب إعطاء كل واحد من الورثة نصيبه من الميراث متى ما طلبه، ومنعه منه حينئذ ظلم وتعد على حقه، ولا يجوز لبعض الورثة الاستئثار بالانتفاع بشيء من مال التركة بدون رضى بقية الورثة. وعلى هذا فقد أساء هؤلاء الإخوة الذكور بانتفاعهم بهذا المنزل دون رضا بقية الورثة، فالواجب عليهم التوبة إلى الله تعالى، ولا حرج إن شاء الله في شراء أحد هؤلاء الإخوة لنصيب غيره من الورثة ما دام قد باع بطيب نفسه، ولا حرج كذلك في تعويض بعضهم عن نصيبه في هذا المنزل بمسكن آخر ما دام برضاه.

وبخصوص زوجة الأب فإنها لا يجوز لها أن ترفض بيع نصيبها لأن هذه التركة مال لا يقبل القسمة، وقد رأى بقية الورثة بيع نصيبهم، فيلزمها بيع نصيبها، فإن باعت فالحمد لله، وإلا جاز رفع أمرها للقاضي ليلزمها بالبيع، وتراجع للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 41352، 11215، 43523.

وننبه إلى أنه من حق بقية الورثة الرجوع بإيجار المثل على إخوتهم الذكور الذين كانوا يسكنون في البيت في مقابل انتفاعهم به تلك المدة، ثم يأخذ كل واحد نصيبه بمقدار أسهمهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت