فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84185 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [في حالة وجود أشخاص بحافلة تجاوز السائق السرعة المحددة قانونًا مما أدى إلى وقوع حادث مميت أدى إلى وفاة العديد من الركاب، في حالة عيش السائق ماذا يترتب عليه شرعًا (الدية) ، في حالة وفاته، ماذا يترتب على أهله (بخصوص الدية طبعًا) ، مع العلم بأنه لم يكن يقود العربة في حالة سكر أو خضوع لمخدر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن تجاوز السرعة المحددة وترتب على ذلك موت أشخاص فإنه يعتبر قاتلًا خطأ، والقتل الخطأ يوجب أمرين:

الأمر الأول: الدية، تدفعها عاقلة القاتل إلى أهل القتيل إن لم يعفوا.

الأمر الثاني: الكفارة، وهي: عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز عن الصيام عجزًا دائمًا أطعم ستين مسكينًا، وهذا على الراجح لدينا، كما في الفتوى رقم: 5914.

قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا {النساء:92} . وبناء على هذا، فإن على عاقلة هذا السائق دية عن كل فرد ممن ماتوا في تلك الحافلة، سواء كان هو من بين الأموات أو كان قد نجا من الحادث، وعليه هو خاصة كفارة عن كل فرد يؤديها إن كان حيا، وتؤخذ من تركته إذا مات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت