فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84744 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الاغتصاب والزنى شرعًا، وكذلك في القانون؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ارتكاب جريمة الزنا كبيرة من أكبر الكبائر وذنب من أعظم الذنوب ولا يجوز للمسلم الاقتراب منه، فقد نهى الله عز وجل في محكم كتابه عن مجرد الاقتراب من الزنا، وأمر بغض البصر سدا لتلك الطريق.

فقال سبحانه وتعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء:32} ، وقال تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور:30-31} ، ويكون الأمر أشد والذنب أكبر والعقوبة أعظم إذا حصل ذلك اغتصابًا.

وأما من اغتصبت وأكرهت على الزنا فإنه لا إثم عليها ولا حد، وذلك لما رواه أصحاب السنن وصححه الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

وفي التاج والإكليل للمواق المالكي عند قول خليل: (أو مكرهة) : والمكرهة على التمكين لا تحد. ولمعرفة حد الإكراه وأقوال أهل العلم وأدلتهم نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 31292.

وأما القانون الوضعي فلا حكم له ولا قيمة مع حكم الشريعة، قال الله تعالى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ {المائدة:50} ، وللمزيد عن حكم الزنا وحده نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 19424، والفتوى رقم: 36587.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت