[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم اثنين من الشباب المسلم الذين يعيشون في جو ملئ بالبنات اللواتي يغرين الشباب بمفاتنهن الجذابة بأن يقوما بممارسة الجماع أو ما يشبه الجماع مع بعضهم ولكن فوق الملابس من أجل تجنب الوقوع في الزنا ومن أجل إفراغ الشهوة مع العلم بأننا نحاول تجنب مفاتن النساء ولكن لا نستطيع ولولا رحمة الله بنا لكنا من شدة الشهوة أن نجامعهن في الشارع ولكننا لا ننقاد إلى اللواط لأن اللواط حرام.
علما بأننا نحب بعضنا أكثر مما يحب الرجل زوجته.
وشكرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يهدي شباب المسلمين جميعًا رجالًا ونساءً إلى الالتزام بشرع الله تعالى، وأن يعصمهم من مخالفة أمره وارتكاب نهيه.
ثم اعلما أن ما تقومان به محرم تحريمًا غليظًا لا يجوز بأية حال من الأحوال، وهو من جنس اللواط ويفضي - لا محالة- إلى ذلك الذي تعتقدان أنه هو اللواط فقط.
وعليكما أن تتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحًا عاجلة غير آجلة، وأن تلتزما بشرع الله تعالى، وتمتثلا أمره وأن تغضا البصر عما لا يحل لكما النظر إليه، وأن تحفظا فروجكما من الحرام، فذلك أزكى لكما وأطهر، قال الله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) [النور: 30] واعلما أنه إذا عصت الفتيات ربهن وتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، فلا يبرر ذلك لكما أن تعصيا الله تعالى، وترتكبا ما حرم عليكما.
ولكن عليكما أن تسمعا وتعيا وتمتثلا أمر نبيكما ونصيحته الناصعة للشباب حيث قال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"أخرجه البخاري ومسلم، وعليكما أن تقطعا ما بينكما من صلات وإذا استطاع كل منكما ألا يرى الآخر أبدًا فافعلا، وعليكما أن لا تختليا بحال، وليسع كل منكما في أن يتزوج في أسرع وقت ممكن.
فالزواج هو خير علاج لما أنتما فيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الأول 1422