[السُّؤَالُ] ـ [كيف يتم تقسيم مال الإيجارات علي ورثة هم والدتي و7 إخوان أشقاء منهم 3 قصر ومنهم 1 متوفي بعد وفاة الوالد و4 أخوات وأخت لأب؟ وكيف يتم احتساب مصروفات القصر ووالدتي؟ هل يحتسب راتب للوكيل القائم علي شؤونهم؟ وجزاكم الله خير] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن كان قصد السائل بمال الإيجارات المال الخارج من العقارات ونحوها بعد وفاة المورث (والد السائل) فهذا المال تبع لأصله يحوزه من حاز أصله، وأما إن كان يقصد بهذا المال أنه مال تركه المتوفى وكان موجودًا حال حياة المتوفى، وكان نتاج إيجارات، فهذا يوزع على الورثة حسب نصيب كل منهم. والذي يظهر من السؤال أن السائل يقصد بالوالدة زوجة المتوفى وبالإخوة والأخوات ومنهم الأخت لأب أنهم أولاد المتوفى وأن الأخت لأب هي أخت السائل غير شقيقة. والتركة سواء كانت عقارات أو إيجارات توزع كالتالي: للزوجة -والدة السائل- الثمن فرضًا والباقي للأولاد تعصيبًا - إخوة السائل بما فيهم أخته لأبيه لأنها بنت للمتوفى للذكر مثل حظ الأنثيين. فالمسألة من ثمانية للأم منها سهم واحد والباقي للأولاد وتصحح المسألة فتكون من مائة واثنين وخمسين للزوجة منها تسعة عشر سهمًا ولكل ابن بما فيهم المتوفى بعد أبيه - أربعة عشر سهمًا ولكل بنت ومعهن أخت السائل لأبيه - سبعة أسهم. ولمعرفة مقدار السهم الواحد نقسم التركة على أصل المسألة، وهو مائة واثنان وخمسون، فيخرج نصيب السهم والواحد. وبعد ذلك يوزع نصيب الأخ المتوفى على أمه وإخوانه وأخواته الأشقاء دون أخته لأبيه لحجبها بالأشقاء فتكون مسألة أخرى، لأمه السدس والباقي لإخوانه وأخواته للذكر مثل حظ الانثيين، قال تعالى: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) [النساء: 11] قال تعالى: (وإن كانوا إخوة رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين) [النساء: 176] . فتكون المسألة من ستة - للأم السدس والباقي للإخوة والأخوات تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، وتصحح المسألة فتكون من ستة وتسعين - للأم منها ستة عشر سهمًا ولكل أخ عشرة أسهم ولكل أخت من الأخوات الأربعة خمسة أسهم، ولمعرفة مقدار السهم والواحد يتبع فيها الطريقة المذكورة في المسألة السابقة. وأما مصروفات القصر والأم فمن نصيبهم من التركة وعلى القائمين على أمورهم أن يتقوا الله تعالى في حقهم، قال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا) [النساء: 10] . وقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أحرج حق الضعيفين المرأة واليتيم"، ولا بأس لمن قام على أمرهما - إن كان فقيرًا أن يأكل بالمعروف ومن كان غنيًا فليستعفف، قال تعالى: (ومن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف) [النساء: 6] . وأما إن كان القائم على أمرهم قد فرغ نفسه لهذا العمل فلا بأس بأخذ راتب مثله نظارة على هذا العمل. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الأول 1422