فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85015 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهو جزاء الزاني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزنى حرام وهو من أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل، قال الله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثامًا * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا * إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورًا رحيمًا) . [الفرقان: 68-70] .

وقال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا) . [الإسراء: 32] .

وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب عند الله أكبر؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك". قلت: ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"قلت: ثم أي؟ قال:"أن تزاني بحليلة جارك". متفق عليه.

وقد أجمع أهل الملل على تحريمه. ويتفاوت إثم الزنى ويعظم جرمه بحسب موارده، فالزنى بذات المحارم أو بذات الزوج أعظم من الزنى بأجنبية أو من لا زوج لها، إذ فيه انتهاك لحرمة الزوج وإفساد لفراشه وتعليق نسب عليه لم يكن منه، وغير ذلك من أنواع الأذى، عافانا الله الكريم من موجبات سخطه.

أما حد الزاني: فإذا كان الزاني حرًا محصنًا رُجم حتى الموت رجلًا كان أو امرأة، وهو محل إجماع. قال ابن قدامة: وأجمع عليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وعن أحمد رواية أنه يجلد ويرجم، والمذهب الرجم فقط، كما اتفق الفقهاء على أن الزاني غير المحصن رجلًا كان أو امرأة يجلد مائة جلدة إن كان حرًا، وأما العبد والأمة فحدهما خمسون جلدة سواء كانا بكرين أو ثيبين لقوله تعالى: (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) . [النساء: 25] .

ثم إن كان الزاني البكر حرًا، فقد أوجب الشافعية والحنابلة تغريبه سنة عن مكانه الذي زنا فيه سواء كان رجلًا أو امرأة، ووافقهم المالكية في الرجل دون المرأة، ولعل الراجح الأول، لقوله صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". ولم يفرق في البكر بين الرجل والمرأة، والحديث رواه مسلم في صحيحه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت