فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85918 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل صحيح أن الإنسان إذا طبخ طعاما فاحترق الطعام معه في القدر أنه لا يجوز أن يأكله، في كلا الأحوال ما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أحوال مشابهة؟ بار ك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلفت آراء أهل العلم حول حكم الطعام المحترق، ذكر محمد مولود الشنقيطي وهو أحد متأخري علماء المالكية في كتاب الرحمة عن الدسوقي أن الأرجح حرمة خبز حرق، وقيل: يكره. وفي القصرية عن ابن هلال جواز أكل الطعام المحروق ما لم يخف منه ضرر كالموت والمرض البين، ويكره إن لم يخف منه ضرر بين.

والخلاف في هذا الموضوع مبني على ما إذا كان الطعام المحترق يحصل منه ضرر للآكل أم لا. وعليه، فالذي نراه صوابًا في المسألة، هو أن الأصل إباحة الطعام المحترق، إلا إذا كان فيه ضرر على الآكل، وإذا علم أن أكله سيؤدي إلى ضرر، أو ظن ذلك فإنه حينئذ يحرم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد في المسند وابن ماجه في سننه وهو صحيح.

ولم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم هدي في هذه المسألة، إلا أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الثفل من الطعام، يقول محمد مولود الشنقيطي في مأدبة الأدب في مأكل ومشرب:

واجتب ما النبي كان يجتبي * لمأكل ومشرب إن تقئب

كالثفل

وقد شرح بعضهم الثفل بأنه آخر الطعام في القدر، وذلك في العادة يكون أكثر نضجًا، وشرح الثفل أيضًا بأنه الثريد، يقول ابن منظور في اللسان عند شرح الثفل: وفيه أنه كان يحب الثفل قيل هو الثريد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت