فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86839 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من المعروف أن المرأة في الشريعة الإسلامية لا تستطيع أن تشهد في حالات الحدود، ألا يسبب هذا فوضى وظلمًا كبيرًا في المجتمع، فمثلًا إذا رآت امرأة سارقًا يدخل بيتها ويقتل زوجها كيف لا نقبل شهادتها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم -هدانا الله وإياك لصراطه المستقيم- أن واضع شريعة الإسلام وسائر الشرائع السماوية هو الله تعالى العليم الخبير، ولا يجوز أن توصف أفعاله بالظلم، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.

وقد جعل الله تعالى للمرأة حقوقًا كثيرة تناسب أنوثتها وطبيعتها، وجعلها في الشهادة على النصف من شهادة الرجل فيما هو مال أو آيل إليه، ولا تشهد في الحدود والقصاص، واختلف العلماء في شهادتها في النكاح والطلاق والنسب ونحو ذلك، أخرج البخاري في صحيحه -باب شهادة النساء- وقول الله تعالى: فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [البقرة:282] ، قال ابن حجر في فتح الباري: قال ابن المنذر: أجمع العلماء على القول بظاهر الآية، فأجازوا شهادة النساء مع الرجال وخص الجمهور ذلك بالديون والأموال، وقالوا لا تجوز شهادتهن في الحدود والقصاص، واختلفوا في النكاح والطلاق والنسب والولاء، فمنعها الجمهور وأجازها الكوفيون، وراجع الفتوى رقم: 33323 للمزيد من الفائدة.

ثم استغرابك أنها إذا رأت سارقًا يدخل بيتها ويقتل زوجها لا تقبل شهادتها هو في غير محله لأنها في هذه الحالة مدعية ولا تقبل شهادة المدعي ولو كان رجلًا، وأما دعواها فمقبولة وعليها أن تثبتها.

واعلم أن شهادة المرأة تقبل في موضوع السرقة، فلو شهدت امرأتان أن شخصًا معينا سرق شيئًا فلصاحب ذلك الشيء أن يحلف معهما ويستحق شيأه من السارق، ولكن حد السرقة لا يثبت بشهادتهما، وليس عليهما في ذلك أي ضرر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت