فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88188 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت قد نذرت أن أذبح عجلا لو حصل كذا، وبالفعل حصل، ولكن الذي يذبح أبي ولست أنا، والذي ذبح قعود وهو صغير الجمل، فهل يعتبر النذر قد وفي، أم أنه لازال قائما علي ويجب الوفاء به؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كنت لم تعين عجلا بعينه فلك أن تذبح بعيرًا يساوي العجل في الثمن أو يكون أفضل منه، قال الإمام النووي في المجموع: لو نذر شاة فجعل بدلها بدنة جاز بلا خلاف، وهل يكون جميعها فرضًا؟ فيه وجهان مشهوران.... (أصحهما) يقع سبعها واجبًا والباقي تطوعًا، والثاني: يقع الجميع واجبًا، فإن قلنا كلها واجبة لم يجز الأكل منها إذا قلنا بالمذهب: إنه لا يجوز الأكل من الهدي والأضحية الواجبين، وإن قلنا: الواجب السبع جاز الأكل من الزائد، وقال الشيخ أبو حامد: يجوز أكل الزائد كله. انتهى.

فإذا حدد الناذر النذر ولم يعين سنه ووصفه، فهل يحمل على أقل ما أوجب الشرع من ذلك النوع؟ أو أقل ما يتقرب به، ذهب المالكية والشافعية إلى أن الواجب هو أقل ما أوجب الشارع في مثله، فيشترط فيه السن المجزئ في الأضحية والسلامة من العيوب.

قال النووي رحمه الله تعالى: إذا قال: لله علي أن أهدي بعيرًا أو بقرة أو شاة، فهل يشترط فيه السن المجزئ في الأضحية والسلامة من العيوب؟ فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما، وهما مبنيان على القاعدة السابقة أن النذر هل يحمل على أقل واجب الشرع من ذلك النوع؟ أو أقل جائزه وما يتقرب به؟ أصحهما على واجبه فيشترط سن الأضحية والسلامة، ولو قال: أضحي ببعير أو ببقرة ففيه مثل هذا الخلاف، قال إمام الحرمين: وبالاتفاق لا يجزئ الفصيل، لأنه لا يسمى بعيرًا ولا العجل إذا ذكر البقرة، ولا السخلة إذا ذكر الشاة. انتهى.

وكلامنا هذا في ما إذا لم يعين، أما إذا عين شاة أو عجلا أو بعيرًا صغر أم كبر فيلزمه ما عين، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: إذا نذر أن يهدي شاة بعينها لزمه ذبحها، فإن أراد أن يذبح عنها بدنة لم يجزئه، لأن الشاة تعينت فلا يجوز غيرها، كما لو نذر إعتاق عبد معين. والله أعلم. انتهى.

وننبه إلى أنه تشترط النية عند الوفاء بالنذر حتى يقع عن النذر، ولا حرج في أن يوكل الناذر من يذبح عنه كوالده أو ولده أو غيرهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت