فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89728 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من تضع حلقة في أنفها أو على شفتها ومن يضع خاتمًا في أصبع رجله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على المرأة في لبس الخاتم في أصابع يديها أو رجليها، وأما الرجل فيكره له التختم في السبابة والوسطى من أصابع يديه، وهو الذي نص عليه أحمد بن حنبل وفقًا للأئمة الثلاثة، كما ذكره السفاريني في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب.

وقال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: وأجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر، وأما المرأة فإنها تتخذ خواتم في أصابع ... ويكره للرجل جعله في الوسطى والتي تليها ... وهي كراهة تنزيه.

وقال النووي: (في أصابع) أي في أي أصبع شاءت ولو في أصابع رجليها، كما في الموسوعة الفقهية، وأما الرجل فيكره له التختم في السبابة والوسطى من أصابع يديه، وأصابع رجليه أشد، بل قال الرشيدي في حاشيته على تحفة المحتاج (قال ابن القاسم: هل يحل للرجل الخاتم في رجله؟ فيه نظر. اهـ

وقد يقال قضية قولهم الأصل في الفضة التحريم إلا ما صح الإذن فيه عدم حله.

وأما ثقب الأنف -ومثله الشفة- ففيه قولان لأهل العلم:

الأول: لا يجوز لا للصبي ولا للصبية وهو مذهب الشافعية. قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في تحفة المحتاج: ويظهر في خرق الأنف بحلقة تعمل فيه من فضة أو ذهب أنه حرام مطلقًا، لأنه لا زينة في ذلك يغتفر لأجلها؛ إلا عند فرقة قليلة ولا عبرة بها مع العرف العام بخلاف ما في الآذان، فإنه زينة للنساء في كل محل، والحاصل أن الذي يتمشى على القواعد حرمة ذلك في الصبي مطلقًا، لأنه لا حاجة فيه يغتفر لأجلها ذلك التعذيب، ولا نظر لما يتوهم أنه زينة في حقه ما دام صغيرًا، لأن الحق أنه لا زينة فيه بالنسبة إليه وبفرضه هو عرف خاص، وهو لا يعتد به، إلا في الصبية -أي فيجوز- لما عرف أنه زينة مطلوبة في حقهن قديمًا وحديثًا.

وقال البجيرمي رحمه الله في تحفة الحبيب: وقال الشريف الرحماني: وخرق الأنف لما يجعل فيه من نحو حلقة نقد حرام مطلقًا، ولا عبرة باعتياد ذلك لبعض الناس في نسائهم وأذن الصبي كذلك، ولا نظر لزينته بذلك دون الأنثى، فيجوز خرق أذنها على المعتمد من إفتاءين للرملي.

الثاني: يجوز إذا جرت عادة النساء المسلمات بالتزين به قياسًا على ثقب الأذن الذي أجازه جماهير أهل العلم بجامع وجود الحاجة الداعية إلى ذلك، وهي التزين، ولكن بشرط عدم ترتب ضرر لقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. وعدم التشبه بطقوس الهندوسيات، قال ابن عابدين -رحمه الله- من الحنفية في حاشيته عند قول الحصكفي: (لم أره) أي منقولا في المذهب، قال أي ابن عابدين: إن كان مما يتزين النساء به كما هو في بعض البلاد فهو فيها كثقب القراط.انتهى، أي لا بأس به عندهم استحسانًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت