[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي متدينة إلى حد معقول، تحاول المواظبة على الصلاة وهي غير محجبة وتعتقد أن الحجاب مفروض على نساء النبي فقط، ولدي منها طفلان وأحبها ولكن هي عصبية وأنا عصبي وأحيانا نتشاجر مشاجرات كبيرة، بماذا تنصحونني، هل أستمر معها أم ماذا، علما بأنها صرحت أنني لو تزوجت عليها ستطلب الطلاق وقوانين مصر الوضعية تبيح لها ذلك وتجعله حقا لها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أن تكون عونًا لزوجتك، وأن لا تعين الشيطان عليها، وننصحك بعدة أمور:
أولها: العمل على تعليمها أمور دينها، وفي مقدمة ذلك الصلاة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 1692.
ثانيًا: بين لها الحق في مسألة الحجاب، واكشف عنها الشبهة المذكورة، وانظر في الفتوى رقم: 25323.
ثالثًا: عاشرها بالمعروف وأحسن إليها، وتودد إليها، وانظر الفتوى رقم: 3698.
رابعًا: ربي نفسك على عدم الغضب والانفعال، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل وقد طلب منه أن يوصيه: لا تغضب، فردد مرارًا، فقال: لا تغضب. رواه البخاري.
خامسًا: كن قدوة لها في طاعتك لربك، والتزم حدوده في تعاملك معها وفي غير ذلك.
سادسًا: عليك باللين والرفق، وفي الحديث: ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه. رواه أحمد ومسلم.
ثم اعلم أن طاعة الله سبحانه، وتقواه ستقيك إن شاء الله الكثير من المشاكل الزوجية وغيرها، وهذا شيء مجرب، وإذا لم تستجب المرأة لك في شأن الصلاة بانتظام أو في عدم الخروج سافرة فهي ناشز، ولك أن تعاملها معاملة الناشز، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 71662، والفتوى رقم: 1225.
وننبه إلى أنه ليس من حق الزوجة أن تطلب الطلاق لمجرد زواج الرجل من أخرى، إذا لم يقصر في حقوقها الشرعية، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رجب 1427