فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87394 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [حدث وشاهدت موقعا إباحيا والحمد لله لم أرجع لذلك مرة أخرى، ولكن لي زوجة تبحث ورائي في كل شيء ووجدتها تطاردني وتريدني أن أحلف لها على أنني لم أر هذا الموقع وطلبت أن أحلف على المصحف إن لم أشاهده فحلفت كذبًا مع التورية ولكن ضميري يعذبني على هذا الحلف فلم أحلف على المصحف قبل ذلك أبدًا كذبًا فما هو الحل، فأفيدوني أكرمكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا نقول أولًا إنه ليس للزوجة أن تتجسس على زوجها لتكشف ستر الله عليه وليس من حقها تحليفه، والمسلم مطالب بإحسان الظن والستر على المسلمين، فكيف بالزوج الذي حقه أعظم الحقوق على الزوجة بعد حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا كان الأخ السائل قد ورى في يمينه ولم يكذب فإنه لا حرج عليه، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب، والحلف في مثل هذه الحال على نية الزوج الحالف لا على نية الزوجة المستحلفة، قال الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: إذا حلفه الغريم أو غيره ممن ليس له ولاية التحليف ... فالعبرة بنية الحالف. انتهى.

والزوجة ليس لها ولاية التحليف، وأما إذا كذب ولم يورِ في يمينه فإنه تلزمه التوبة إلى الله تعالى لكذبه وحلفه كاذبًا، وانظر الفتوى رقم: 4512 في بيان الفرق بين التورية والكذب، والفتوى رقم: 36839 في بيان بدعية الحلف على المصحف، والفتوى رقم: 6953 فيمن حلف لزوجته كاذبًا ليستر نفسه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت