فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86994 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قال الرسول: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر. علام يدل استحقاق المجتهد الأجر سواء أصاب أو أخطأ، وهل يغني اجتهاد الحاكم في المسألة عن تجديد الاجتهاد في المسائل المشابهة ولماذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الحديث رواه البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وهو دال على أن المجتهد مأجور على كل حال أصاب أو أخطأ، كما هو واضح. وفي هذا بيان أن كل مجتهد مأجور، وأن من بذل وسعه في الاجتهاد، وكان من أهله أجر، وأنه ليس كل مجتهد مصيبًا، بل المصيب واحد على ما ذهب إليه المحققون من أهل العلم، والمسألة محل خلاف.

واجتهاد المجتهد في مسألة لا يغني عن اجتهاده هو أو غيره من المجتهدين في المسألة نفسها أو في مسائل مشابهة، بل يجب عليه إعادة النظر والبحث فيها، فقد يظهر له فيها ما لم يظهر له من قبل، ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري عند شرحه لهذا الحديث الوارد بالسؤال عن القرطبي أنه نقل عن أهل الأصول أنهم قالوا: يجب على المجتهد أن يجدد النظر عند وقوع النازلة ولا يعتمد على ما تقدم له لإمكان أن يظهر له خلاف غيره. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت