فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85349 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في إحدى مقاهي الإنترنت وأتقاضى أجرة قليلة (1000 درهم) ، لا تكفيني مما يجعلني آخذ بعض المال من الخزينة، فهل هذه تسمى سرقة أم لا، وهل هذا حرام، أنا مضطربة نفسيًا لقد تعودت على هذا العمل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأجير إذا اتفق مع من استأجره على أجرة معينة لا يحق له أن يأخذ شيئًا من خزانة المحل، فإن فعل ذلك كان عاصيًا خائنًا للأمانة التي ائتمن عليها، ويعد عمله من السرقة المحرمة شرعًا، ويجب عليه التوبة مما عمل ولا تتم توبته إلا بالاستحلال ممن أخذ ماله أو برد المال إليه، ففي حديث البخاري: من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. وفي حديث الترمذي: على اليد ما أخذت حتى تؤديه.

هذا وننصحك بالالتزام بالتقوى في كل حال فهي أعظم وسيلة لسعة الرزق، فقد قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4} ، وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3} ، وفي الحديث: إ ن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله؛ فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته. رواه أبو نعيم وصححه الألباني، وراجعي في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 40782، 3024، 6075.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شعبان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت