فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85314 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي مبلغ مالي عند شخص وهو ينكر ويقول ليس لك مال عندي، لذلك بعد كل المحاولات السلمية كنت مضطرًا لأن أتهمه بسرقة المال وأن أحلف أنه سرق مني هذا المبلغ، حتى يتسنى لي الحصول عليه عن طريق القضاء فهل علي إثم؟ مع العلم بأنني فعلت ذلك حتى أسترد حقي بالضبط ودون أي زيادة أو نقصان.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السائل لم يوضح لنا الطريقة التي وصل بها المال لهذا الشخص، ولكن إن كان استقرض منك أو استعار مالًا ثم جحده، فلا حرج في حلفك على سرقته منك، لأن الكذب على الحصول على الحق أجازه كثير من أهل العلم، والأولى في هذا اللجوء إلى التورية والتعريض إن أمكن، ولأن بعض أهل العلم ومنهم الإمام أحمد يرون أن جاحد العارية يعتبر سارقًا وتقطع يده.

ومن الحجة لذلك حديث الصحيحن عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها.

ومذهب الجمهور أنها سرقت فعلًا واستدلوا بقوله: إذا سرق فيهم الشريف تركوه. وفي رواية: أهمهم شأن المخزومية التي سرقت؟ .

وراجع بحث الاستدلال بالحديث على ذلك ونقاش الجمهور فيه في الاستذكار لابن عبد البر والمحلى لابن حزم وبداية المجتهد وطرح التثريب للعراقي ومشكل الآثار للطحاوي ونيل الأوطار للشوكاني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت