فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84842 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أذكر الأدلة على عدم جواز قتل من تجده يزني بقريبتك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن وجد غيره يزني بقريبته أو غيرها لا يجوز له أن يقدم على قتله لأمور ثلاثة:

الأول: أنه ليس كل زان يستحق القتل، والثاني: أن حد الزنا لا يثبت إلا بالإقرار أو بأربعة شهود، والثالث: أن إقامة الحد -لو ثبت- من حق السلطان ولا يجوز الافتئات عليه.

فأمر إقامة الحدود موكول إلى ولي الأمر لا إلى آحاد الناس، لأن جعله موكولًا إلى آحاد الناس يسبب فوضى ومفاسد وفتنًا عظيمة.

كما أن جرائم الحدود من الزنا وغيرها لا بد فيها من دقة في الإثبات، لا يمكن تحقيقها على الوجه الشرعي إلا بأن يختص بذلك ولي الأمر أو من يقوم مقامه -ويعرف ذلك بالرجوع إلى كتب الفقه لمعرفة تفاصيل إثبات هذه الجرائم- فكيف بالقتل الذي قد يكون عدوانًا محضًا وظلمًا بينًا، كمن قتل الزاني البكر مع أن الله تعالى أمر بجلده ولم يأمر بقتله.

ويستثنى من عدم جواز مبادرة الزاني بالقتل قبل الرفع إلى الحاكم ما إذا وجد الزوج زوجته تزني فقتلها أو قتلهما وكان الزاني محصنًا، فلا إثم عليه في ما بينه وبين الله، وفي وجوب القصاص عليه نزاع بين العلماء، وتفصيل ذلك يراجع في كتب الفقه، وراجع الفتوى رقم: 12315، وراجع لزامًا الفتوى رقم: 18606.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شعبان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت