فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84738 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما موقف الإسلام من الفتيات اللواتي يبعن عرضهن وأجسادهن علنا في المحلات بأوروبا ويقلن إنهن مسلمات وأيضا البعض منهن ومن الرجال يعلنون عن أنفسهم ممارسة السحاق أواللواط؟ ماذا يجب علينا فعله اتجاههم؟ أو من المسؤول عنهم؟ لأن الإسلام بعيد عن هذا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حرم الإسلام الزنا وجميع الفواحش، قال تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الاسراء:32} . وقال أيضًا: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:5ـ7} . وانظري الفتويين: 26237 ـ 1869. ولقد حرم الإسلام مقدمات الفاحشة المفضية إليها، فحرم الاختلاط بين الجنسين، وحرم المصافحة بالأيدي بين الرجال والنساء غير المحارم، وحرم إطلاق البصر بين الرجل والمرأة غير المحارم، بل وأمر الله المرأة أن تقر في بيتها لتصون عرضها وتحافظ على عفتها، قال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى {الأحزاب: 33} . وحرم سفر المرأة بدون محرم إلى غير ذلك من التدابير الواقية من وقوع الفواحش، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل خير صفوف الرجال في الصلاة أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها إمعانًا منه صلى الله عليه وسلم في درء فتنة الرجال بالنساء والنساء بالرجال، هذا في الصلاة، فكيف بغيرها!! فالإسلام دين العفة والإحصان، ولذلك أوجب على المرأة الحجاب الشرعي الكامل وحرم كل ما يثير الغرائز كالموسيقى والغناء الماجن ونحو ذلك، وانظري الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 55877، 59671، 58132، 26418. وإن ما يحصل في أوربا وغيرها من بعض المسلمين مخالفة صريحة لشريعة الإسلام، والله المستعان، وهؤلاء عصاة مرتكبون لكبائر الذنوب ويستحقون العقوبة والمقت من الله، وأما إن فعلوا هذه الفواحش معتقدين حلها فإنهم كفار كفرًا أكبر مخرجًا من الملة. والواجب على المسلمين عمومًا أن يعظوهم ويوجهوهم، بل وينكروا عليهم، وإن كان الحامل لامرأة على فعل الفاحشة هو الفقر، فعلى الأغنياء أن يعطوها ما يكفيها حتى تدع التكسب بالحرام. وهناك مسؤلية خاصة تقع على أولياء هؤلاء المنحرفين الذين ولاهم الله أمرهم من أب أو أخ أن يكفوهم عن غيهم، أو أن يرحلوا بهم عن مواطن الفساد، وأن يوفروا لهم البيئة الصالحة التي يعيشون فيها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت