فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86318 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يعطى غير المدخن (لا يدخن إطلاقًا) من حسنات المدخن يوم القيامة إذا دخن بحضرته وذلك مقابل ما يلحق غير المدخن من ضرر صحي وأضرار أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتدخين يعظم وزره وتشتد حرمته إذا كان أمام الآخرين وبحضرتهم وذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن ذلك مجاهرة بالمعصية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: كل أمتي معافى إلا المجاهرين. متفق عليه.

فالمجاهرون بالمعصية لا يُعافون؛ إما بأن الله لا يعفو عنهم، وإما بأن الله لا يُسلمهم، وإما بكلا الأمرين، وكون التدخين معصية، قد دلت عليه الدلائل الكثيرة.

وانظر لذلك الفتوى رقم:

الوجه الثاني: أن ذلك ظلمٌ للآخرين سواء أكانوا مدخنين أم لا، لما يدخل عليهم بسبب تدخينه من ضرر، فهو يلوث الهواء الذي يستنشقه الآخرون، وقد يسبب لهم أمراضًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. أخرجه الإمام أحمد وغيره، وقال أيضًا: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو شيء فليتحلله من قبل أن يؤخذ منه حين لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإلا أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه. رواه البخاري.

فنقول للمدخن أمام الآخرين: ألم يكفك أن تبوء بإثم تدخينك حتى جمعت إلى ذلك إثم المجاهرة بالمعصية وفقدت حسناتك بسبب ظلمك للآخرين؟

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت