فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87161 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل الإمام الشافعي قال: إنه لم يقسم طيلة حياته بالله صادقًا أو كاذبًا تعظيمًا لله؟ كيف ذلك؟ بينما الرسول صلى الله عليه وسلم حلف، وقال: احلفوا بالله، فهل خالف الشافعي السنة؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحلف بالله تعالى، وصح عنه أنه قال: من كان حالفًا فليحلف بالله، لا تحلفوا بآبائكم. رواه البخاري ومسلم.

ومعنى الحديث ـ والله أعلم ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أراد أحدكم الحلف فلا يحلف بأبيه أو أمه ولا يحلف بغير الله تعالى، أما من لم يكن يريد الحلف فلا يتناوله الخطاب.

والإمام الشافعي ـ رضي الله عنه ـ لا يريد الحلف أصلًا حتى لا يعرض اسم الله تعالى للاستهانة به، وذلك امتثالًا لقول الله تعالى: وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ {البقرة:224} .

قال أهل التفسير: معناه: لا تكثروا الحلف بالله، وإن كنتم بارين مصلحين، فإن كثرة الحلف بالله تعالى ضرب من الجرأة عليه سبحانه وتعالى.

وما ذكرت عن الإمام الشافعي من عدم الحلف أورده عنه كثير من أهل العلم في مناقبه، فقد روى أبو نعيم الأصبهاني بسنده في حلية الأولياء عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: ما حلفت بالله لا صادقًا ولا كاذبًا قط.

وهذا من ورعه وفقهه وتعظيمه لله تعالى، وهو لا يعني أنه يمنع اليمين بالله تعالى أو أنه إذا احتاج إلى أن يحلف بالله تعالى لم يحلف به، ولكنه ترك الحلف بالله تعالى على كل حال تعظيمًا له ولعدم حاجته إلى اليمين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شعبان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت